الشافعي الصغير

257

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

فإن لم يتحفظ به لكثرة السراق أو كبر البستان فالمؤنة عليه كما اقتضاه إطلاقهم وبحث الأذرعي عدم لزومه ذلك في ماله بل على المالك معونته عليه وجذاذه أي قطعه وتجفيفه في الأصح لأنها من مصالحه والثاني ليس عليه لأن الحفظ خارج عن أعمالها وكذا الجذاذ والتجفيف لأنهما بعد كمال الثمرة نعم قيد في الروضة كأصلها وجوب التجفيف بما إذا اعتيد أو شرطاه والأوجه ما أطلقه المصنف في الكتاب من الوجوب مطلقا لأن مقابل الأصح لا يتأتى إلا عند انتفاء الشرط والعادة إذ لا تسعه مخالفتهما وإذا وجب لزم تسوية الجرين ونقله إليه وكل ما وجب على العامل له استئجار المالك عليه وما وجب على المالك لو فعله العامل بإذن المالك استحق الأجرة تنزيلا له منزلة قوله اقض ديني وبه فارق قوله له اغسل ثوبي وظاهر كلامهم أن ما نصوا على كونه على العامل أو المالك لا يلتفت فيه إلى عادة مخالفة له كما هو ظاهر على أن العرف الطارئ لا يعمل به إذا خالف عرفا سابقا له فقول الشيخ في شرح منهجه وظاهر أنه لو جرت عادة بأن شيئا من ذلك على المالك اتبعت يتعين حمله على ما ليس للأصحاب فيه نص بأنه على أحدهما أو بأن العرف فيه يقتضي كذا وإلا فهو غير صحيح وما قصد به حفظ الأصل ولا يتكرر كل سنة كبناء الحيطان ونصب نحو باب أو دولاب وفاس ومنجل ومعول وبقر تحرث أو تدير الدولاب وحفر نهر جديد فعلى المالك فلو شرطه على العامل في العقد بطل العقد وكذا ما على العامل لو شرطه في العقد على المالك بطل العقد ولا يشكل عليه اتباع العرف في نحو خيط خياط في الإجارة لأن هذا به قوام الصنعة حالا ودواما والطلع نفعه انعقاد الثمرة حالا ثم يستغنى عنه وقد ينازع فيه جعلهم ثمر الطلع كالخيط فالأوجه أن العرف لم ينضبط هنا فعمل فيه بأصل أن العين على المالك وثم قد ينضبط وقد يضطرب فعمل به في الأول ووجب البيان في الثاني أما وضع شوك على الجدار وترقيع يسير اتفق في الجدار فيتبع فيه العادة في الأصح من كونهما على المالك أو العامل وما نقله السبكي عن النص من أن الثاني على المالك حمل على إطراد عادة به